تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وآخر الطواف والسعي متعمدا إلى ضيق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال [ 170 ] والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه . ( مسألة 4 ) : اختلفوا في الحائض والنفساء - إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحج - على أقوال :
شرح
وأما عدم البعد ولو في الابتداء ، فلأنّ مناط العدول عدم التمكن من إتمام حج التمتع وهو حاصل في الابتداء كحصوله في الأثناء . [ 170 ] هذه المسألة مبنية على أنّ إطلاق أدلة الأحكام الاضطرارية هل يشمل لما إذا أوجد المكلف موضوع الاضطرار بالاختيار أو لا ؟ فعلى الأول يجزي ويصح بخلاف الأخير . وظاهر إطلاق الأدلة والفتاوى في الموارد المتفرقة الشمول راجع [ مسألة 13 ] من ( فصل التيمم ) وغيرها . ثمَّ إنّ كلا من العدول والإتمام إلزاميّ ومقتضى الاستصحاب ترجيح الثاني فهو الأحوط دون الأول . إلا أن يقال : إنه من جهة إطلاقات المقام مع احتمال المناقشة في شمولها لصورة التعمد فيشك في جريان الاستصحاب حينئذ . إن قيل : لا يعدل ويتم ولو أدرك الاضطراريّ من الوقوفين فيجري ويصح لما دل على الاجزاء بالاضطراري . يقال أولا : إنه إذا نوقش في شمول أدلة المقام لما إذا حصل العذر بالاختيار فتجري هذه المناقشة في أجزاء الوقوف الاضطراري أيضا إذا حصل الاضطرار بالاختيار . وثانيا : يمكن أن يقال : أنّ إطلاق أخبار المقام مع ورودها في مقام البيان حاكم على ما دل على الاجتزاء بالوقوف الاضطراري وإنها مقيدة بغير ما نحن فيه .