الثانية [ 146 ] . ثمَّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها [ 147 ] .
شرح
وما يقال : من إنه قصد بها التمتع فلا يتغير عما وقعت عليه مع إنه أحل منها بالتقصير وربما أتى النساء فلا موضوع لطواف النساء حينئذ ( مردود ) إذ الأول من الاجتهاد في مقابل النص ، وكذا الثاني أيضا لأنه بإتيان العمرة الثانية وحكم الشرع عليها بالتمتع يستكشف بكون الأولى مفردة وأنه لا يكفي مجرد التقصير فيها لحلية النساء وأنها كانت حكما ظاهريا ثمَّ تبين الخلاف .
إلا أن يقال : بالشك في شمول ما دل على اعتبار طواف النساء في العمرة المفردة لمثل هذه العمرة فيرجع إلى أصالة البراءة عن وجوبه حينئذ بدعوى : إن المنساق من أدلة اعتباره في العمرة المفردة ما إذا قصد الإفراد حين التلبس بإحرامها لا مثل المقام فتأمل .
[ 146 ] لأن بذلك يحصل الامتثال لا محالة على فرض الوجوب .
[ 147 ] هذا هو الفرع السابع لأصل المسألة ، والوجه في الجواز الأصل بعد التقيد بالخروج بعد الإحلال في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وخبر علي بن جعفر وغيرها ، وإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي :
« وما أحب أن يخرج منها إلا محرما » إن لم نقل بانصرافه إلى إحرام الحج بقرينة غيره .
ولكن يظهر من الشرائع إطلاق عدم جواز الخروج حيث قال : « ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج » ولكنه لا بد وإن يحمل على بعد الإحلال منها ، للتصريح به في الأخبار كما مر .
فروع :
الأول : يجوز الخروج من مكة في أثناء إحرام الحج ، للأصل بعد عدم دليل على المنع .