تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
دخل بإحرام ، فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد . أنها الأخيرة المتصلة بالحج [ 143 ] وعليه لا يجب فيها طواف النساء [ 144 ] وهل يجب حينئذ في الأولى أولا ؟ وجهان أقواهما . نعم [ 145 ] ، والأحوط الإتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو
شرح
السقوط رخصة في [ مسألة 3 ] من فصل أقسام العمرة فراجع ، إذ لا وجه للتكرار . وكذا الحكم بالنسبة إلى كل من يحتاج إلى تكرار الدخول والخروج لحاجة عرفية كالحملدارية ونحوهم . [ 143 ] هذا هو الفرع الخامس الراجع إلى أصل المسألة ، ويدل عليه مضافا إلى حسن حمّاد ظهور الاتفاق . لكن المتيقن من الاتفاق على فرض تحققه كونها عمرة تمتع في الجملة لا من كل جهة ولا يستفاد من خبر حماد أزيد من ذلك أيضا من جهة اتصالها بالحج دون الأولى . ولكن يرد عليه أولا : إن معنى الاتصال كون الحج والعمرة في أشهر الحج والمفروض تحقق هذا النحو من الاتصال في العمرة الأولى أيضا . وثانيا : أنه إن قصد بالعمرة الثانية التمتعية لا بأس بوقوعها تمتعا وأما إن قصد بها الإفراد فكيف ينقلب إلى التمتع وشمول دلالة خبر حماد للانقلاب القهريّ مشكل بل ممنوع ، فطريق الاحتياط قصد التكليف الواقعي في العمرة الثانية . والحق أنّ هذه الفروع غير منقحة كما اعترف به في الجواهر . [ 144 ] لعدم وجوبه فيها نصا ، وإجماعا كما مر . ويأتي في فصل الطواف أيضا . [ 145 ] هذا هو الفرع السادس ، لأنّه بعد كون الثانية عمرة التمتع بالنص ، والإجماع تكون الأولى مفردة لا محالة ويجب فيها طواف النساء نصا وإجماعا على ما يأتي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376 | السيد عبد الأعلى السبزواري