ثمَّ إنّ عدم جواز الخروج - على القول به - إنما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة [ 135 ] وأما مع الضرورة أو الحاجة ، مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه ، فلا إشكال فيه أيضا [ 136 ] والظاهر اختصاص المنع - على القول به - بالخروج إلى المواضع البعيدة [ 137 ] ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال : باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم [ 138 ] وإن كان الأحوط
شرح
[ 135 ] هذا هو الفرع الثالث ووجه الجواز ما تقدم من خبر إسحاق بن عمار ، ومرسل ابن قاسم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أن لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها فقال ( عليه السلام ) : تخرج حلالا وتخرج حلالا إلى الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .، ويدل عليه أدلة نفي الحرج ، وإنه « ليس شيء مما حرّمه اللَّه إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : من أبواب القيام حديث : 6 . ( كتاب الصلاة ) ..
[ 136 ] لأدلة نفي الحرج ، وما تقدم من خبري ابن عمار ، ومرسل ابن قاسم .
[ 137 ] لأنّها مظنة فوت الحج غالبا خصوصا في الأزمنة القديمة ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) في صحيح حماد : « فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف ، أو إلى ذات عرق . . » فإنّ ذكر هذه الموارد مع وجود أماكن أقرب منها قرينة على إرادة الأماكن البعيدة ومنه يظهر وجه الاختصاص بخارج الحرم .
[ 138 ] لأنه المتيقن من الأدلة ، لأنّها اشتملت على الخروج من مكة ، ولكن الظاهر منها أن المراد بها مكة بلوازمها وحدودها والحرم من لوازم مكة وحدودها وليس المراد الخروج إلى خلف سور مكة خصوصا بعد ذكر عسفان ونحوه في السؤال .