تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وحكى الثاني عن الحلَّيين وابني إدريس وسعيد واحتمل في الجواهر رجوع ما في المبسوط ، والنهاية ، والوسيلة ، والمهذب إليه . وحكى الثالث عن ظاهر ابن إدريس واحتمل عن أبي الصلاح أيضا . وحكى الخامس عنهما أيضا في المقنع والمقنعة . وحكى السادس عن جمع منهم الشيخ والإسكافي . وأما الأخير فقال في الجواهر : « ربما يظهر من بعض متأخري المتأخرين الجمع بين النصوص بالتخيير من أقوالهم رحمهم اللَّه وبعضها كالاجتهاد في مقابل النص مع عدم الاعتماد على أنه بنحو الاحتمال أو الفتوى لعدم كون بعض الكتب المنسوب إليها بعضها معدّا للفتوى فلا وجه لصرف الوقت في ردها وتضعيفها مع استقرار المذهب على خلاف جملة منها » . ولا بد أولا من بيان الحكم بحسب الأصل اللفظي والأصل العملي ومقتضى القاعدة ثمَّ بحسب الأخبار الخاصة . أما الأول : فمقتضى الإطلاقات وللعمومات وجوب الإتيان بتمام أعمال حج التمتع مهما أمكن وهذا هو مقتضى قاعدة الاشتغال أيضا فاتفق الأصل اللفظي والعملي على الإتيان بتمام اختياري عرفة . وأما مقتضى القاعدة فإن الأمر يدور بين تأخير العمرة عن الحج والإتيان بتمام أفعال الحج حتى يصير الحج إفراد أو تقديم العمرة والتنقيص من بعض واجبات الحج حتى يكون حج تمتع مع النقص في بعض واجباته ، والظاهر إن الأول أهم أو محتمل الأهمية فلا بد من تقديمه فيدرك حجا تاما ويؤخر العمرة عنه . وأما الأخبار الخاصة فلا يستفاد من مجموعها بعد ردّ بعضها إلى بعض أزيد من الاهتمام والتحفظ على الإتيان بالحج وهذا مما يختلف بحسب الأزمنة والأشخاص والأحوال . ويمكن تنزيل اختلاف الأخبار على فرض حجيتها وصدورها لبيان الحكم الواقعي على ذلك . ولكن كل منهما محل نظر بل منع كما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 379 | السيد عبد الأعلى السبزواري