خلافه [ 139 ] .
ثمَّ الظاهر أنه لا فرق - في المسألة - بين الحج الواجب والمستحب [ 140 ] فلو نوى التمتع مستحبا ثمَّ أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ، ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا والدخول كذلك كالحج الواجب .
ثمَّ إن سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلا ودخل قبل شهر مختص بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتع [ 141 ] ، وأما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الإحرام ، إلَّا مثل الحطَّاب والحشّاش ونحوهما [ 142 ] وأيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنما هو على وجه الرخصة - بناء على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين - فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا ثمَّ إذا
شرح
[ 139 ] جمودا على ظاهر لفظ « مكة » وبعض عبارات الفقهاء ولكنه جمود بلا وجه خصوصا في هذه العصور التي عمّت عمارات مكة غالب الحرم .
[ 140 ] هذا هو الفرع الرابع والوجه فيه ظهور الإطلاق والاتفاق في عدم الفرق بينهما إن لم نقل بأنّ المتيقن من الاتفاق ، والمنساق من الإطلاق خصوص الواجب فقط ولا بد من تقييده على فرض التعميم بما إذا كان بانيا على إتيان الحج ولكن لو بدئ له عن إتيانه فلا موضوع للبحث حينئذ لأن عمرته تصير مفردة قهرا .
[ 141 ] هذا الفرع راجع إلى ما تعرض له في الأثناء من أنّ لكل شهر عمرة والإتيان بعمرة التمتع إنما هو فيما إذا كان تكليفه ذلك وإلَّا فيكفي العمرة لعمرة المفردة .
[ 142 ] تقدم ما يتعلق بمقدار الفصل بين العمرتين ، وما يتعلق بكون