( مسألة 3 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا [ 148 ] .
نعم ، إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا إشكال ، وإنما الكلام في حد الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
أحدها : خوف فوات الاختياري عن وقوف عرفة .
الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه .
الثالث : فوات الاضطراري منه .
الرابع : زوال يوم التروية .
الخامس : غروبه .
السادس : زوال يوم عرفة .
السابع : التخيير [ 149 ] بعد زوال يوم التروية - بين العدول والإتمام ، إذا لم يخف الفوت .
شرح
الثاني : لا فرق في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع وأثناء الإحرام بين أن يذهب إلى الأماكن البعيدة - كالمدينة ، والطائف ونحوهما - أو الأماكن القريبة .
الثالث : جميع ما تقدم من الأحكام حرمة أو كراهة حكم واقعي لا فرق فيه بين العالم والجاهل .
[ 148 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها في أول ( فصل في أقسام الحج ) .
[ 149 ] حكى الأول عن الغنية ، والمختلف ، والدروس كما في المستند .
وقال : « واختاره بعض شيوخنا » وهو ظاهر التهذيب والاستبصار . ويمكن استفادة الشهرة بالنسبة إليه بناء على اتحاد حكم هذه المسألة مع المسألة الآتية .