تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يوما ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور ، فخرج ودخل في شهر آخر ، أن يكون عليه عمرة ثانية والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا . وظهر مما ذكرنا إن الاحتمالات ستة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج وعلى التقادير فالشهر إما بمعنى ثلاثين يوما ، أو أحد الأشهر المعروفة ، وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر - ولو قلنا بحرمته - لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة ، فيصح حجه بعدها [ 134 ] .
شرح
نعم ، في خبر ابن عمار - على ما في الجواهر - عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « السنة اثنا عشر شهرا ، يعتمر لكل شهر عمرة فقلت له : أيكون أقلّ من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب العمرة حديث : 3 .. ويمكن إرادة المقدار منه فيراد تسعة وعشرون يوما في الجملة ولو ملفقا بقرينة ذكر عشرة أيام فيه الذي هو للمقدار قطعا ولو ملفقا من شهرين فيكون الصدر أيضا كذلك ، بل مقتضى إطلاق الشهر هو الأعم من الأشهر المعروفة والملفق منها في موارد استعمالاته . [ 134 ] هذا هو الفرع الثاني ووجه الصحة الأصل والإطلاق بعد عدم استفادة الشرطية للعمرة اللاحقة لصحة الحج ، بل مقتضى الأصل عدمها خصوصا بعد ما ورد من أن حرمة الخروج لأجل خوف فوت الحج . وما يتوهم من أن مثل هذه الأوامر سيقت مساق الشرطية مردودة بأنه فيما إذا لم يكن في البين قرينة معتبرة على إن الأمر طريق صرف لعدم فوت الحج وتقدم في أول المسألة ما ينفع المقام .