شهر من حين الإهلال [ 130 ] ، أي : الشروع في إحرام العمرة لا الإحلال منها ، ولا من حين الخروج . إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوما من حين الإهلال ، وثلاثون من حين الإحلال - بمقتضى خبر إسحاق بن عمار [ 131 ] وثلاثون من حين الخروج ، بمقتضى هذه الأخبار [ 132 ] بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا - والأخبار الدالة على أن لكلّ شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة [ 133 ] ، ولا بمعنى ثلاثين
شرح
يأتي بها أيضا في أول الشهر اللاحق لصح إطلاق تخلل الشهر بينهما مع أنّه خلاف العرفيات المنزلة عليها الأدلة في إطلاق الشهر ، بل الظاهر منهم الإجماع على وحدة معنى الشهر في الجملة في جميع موارد استعمالاته وإن اختلفوا في ابتدائه في المقام .
[ 130 ] والظاهر كونه المنساق عرفا في مثل المقام أيضا ، وكذا في سائر الأعمال المتدرّجة الوجود الشاغلة لمدة من الزمان فإن المدة تحتسب من حين الشروع في العمل .
[ 131 ] ظهوره في كون المناط حين الإحلال مشكل ، لأن قوله ( عليه السلام ) فيه : « غير الشهر الذي تمتع فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .لا ريب في ظهوره بل كونه نصا في التلبس به وأما استفادة اعتبار زمان الإحلال منه فلا قرينة عليها ، إذ يمكن أن يكون المراد الإهلال به أو الإحلال منه .
[ 132 ] أي : مرسل حفص ، ومرسل الصدوق والرضوي ولكن حيث أن الكل قاصر سندا فلا وجه للاعتماد عليها .
[ 133 ] النصوص الدالة على إن لكل شهر عمرة كثيره ( 2 )( 2 ) تقدم بعضها في صفحة : 366 - 368 وراجع باب : 6 من أبواب العمرة .وهي لا تدل على الأشهر المعروفة لشمولها للملفق منها أيضا .