تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل [ 128 ] لكنه بعيد [ 129 ] فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل مضي
شرح
من هذه الجهة وإن وجب لدخولها من جهة أخرى . [ 128 ] فيكون المراد من مرسل حفص ، والصدوق ، والرضوي ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .الدال على اعتبار شهر الخروج شهر التمتع أيضا لفرض إن الخروج يحصل بعده بلا فصل غالبا ، فيرتفع التنافي حينئذ بينها وبين خبر إسحاق المشتمل على شهر التمتع . [ 129 ] إن كان المراد عدم الفصل بالدقة . وأما إن كان المراد منه بحسب العرف فلا بعد فيه مع إن قوله ( عليه السلام ) في التعليل : « لأن لكل شهر عمرة » ظاهر في أنّه لا موضوعية لشهر التمتع من حيث هو بل المناط تخلل الشهر بين العمرتين مطلقا فلا وجه لتوهم المعارضة بين مثل هذه الأخبار . إن قيل : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 .اعتبار شهر الخروج ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .اعتبار شهر النسك وهما مختلفان فيتحقق التعارض لا محالة . يقال : لا ريب في كون الأول أعمّ من الثاني ، لكفاية أدنى الملابسة في صحة الإضافة ، فيشمل شهر النسك أيضا وقد مرّ أنّه لا موضوعية لشهر النسك من حيث هو حتى لو أتى بالعمرة في اليوم الثامن والعشرين - مثلا - ثمَّ أراد أن