تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج - إلى آخر - » . وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام - إذا رجع بعد شهر - على وجه الاستحباب لا الوجوب ، لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ، لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج [ 126 ] أو بعده كصحيحتي حماد وحفص بن البختري ، ومرسلة
شرح
من هذه الجهة لا ينافي عروض الوجوب من جهة أخرى فلا ينبغي أن يعد هذا من أدلة الاستحباب المطلق . [ 126 ] أي : إن دخل في شهر الخروج تجب العمرة وإن دخل في غيره تجب وهذه مسألة أخرى من فروع أحكام العمرة المفردة ينبغي أن يتعرض لها في ذيل ( فصل أقسام العمرة ) حيث قال ( رحمه اللَّه ) فيه : « واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين . . إلخ » وحيث إنّ لها نحو ربط في الجملة بما نحن فيه تعرض لها ولكن قال في الجواهر ما هذا لفظه - ونعم ما قال - : « بل إن لم يكن إجماعا أمكن القول إن ذلك البحث إنّما هو في الفصل بين العمرتين المفردتين لا في مثل الفرض الذي هو عمرة التمتع التي يجب إكمالها بالحج بعدها وقد دخلت فيه دخول الشيء بعضه في بعض كما هو مقتضى ما جعله النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) من تشبّك أصابعه الشريفة فهو حينئذ قبل قضائه في أثناء العمل فلا وجه لاستينافه عمرة في أثنائه والنصوص المزبورة مع عدم جامعية كثير منها لشرائط الحجية يمكن حملها على التقية ، ولعلّ ما في النصوص من الخروج محرما تعليم للجمع بين قضاء حاجته واتصال حجه بعمرته . نعم ، لو قلنا بفساد عمرة تمتعه بخروجه ورجوعه بعد شهر أمكن حينئذ القول باستيناف عمرة جديدة لوجوب الحج عليه بإفساده إلا أنه ليس قولا لأحد من الأصحاب والحاصل إن المسألة غير محرّرة في كلام الأصحاب على ما هو حقه » .