تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
نعم ، لا يجوز الخروج لا بنية العود ، أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج [ 123 ] . ثمَّ الظاهر أنّ الأمر بالإحرام - إذا كان رجوعه بعد شهر - إنّما هو من جهة أنّ لكل شهر عمرة ، لا أن يكون ذلك تعبدا ، أو لفساد عمرته السابقة ، أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكة [ 124 ] بل هو صريح خبر إسحاق بن عمار [ 125 ] قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمَّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة ، أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل قال ( عليه السلام ) : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان
شرح
الارتهان والاحتباس إنما هو لأجل إتيان الحج لا أن تكون لهما موضوعية خاصة والمفروض إنه عالم بالإتيان فلا وجه للارتهان ومثل هذه الأخبار لا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل لا حرمة ولا كراهة ، لعدم تمامية الدليل بعد استفادة الطريقية المحضة عن هذه الأخبار . [ 123 ] لأنه إبطال للحج وهو حرام بلا فرق فيه بين الواجب والمندوب . ولو نوى عدم العود وخرج ثمَّ رجع وحج يصح حجه وإن تجرّأ بما نوى . ثمَّ إن الماتن تعرض لفروع المقام تبعا لغيره من الأعلام وهي : [ 124 ] هذا هو الفرع الأول أما عدم التعبد ، فللأصل . وأما عدم فساد العمرة السابقة ، فلأصالة الصحة فيها وأما عدم كون الإحرام لأجل دخول مكة ، فلانصراف أدلة وجوبه عن مثل الفرض الذي يصدق عرفا أنّه في أثناء عمل الحج . ولكن يمكن القول بالوجوب من هذه الجهة كما يأتي منه ( رحمه اللَّه ) . [ 125 ] لقوله ( عليه السلام ) فيه : « إن لكل شهر عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .وهو حكم استحبابي نصا ، وإجماعا فيكون الحكم المعلل به أيضا كذلك ولكن الاستحباب