تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أحدها : النصوص الواردة في العبد [ 1 ] - على ما سيأتي - بدعوى : عدم خصوصية للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ، ثمَّ حصوله قبل المشعر . وفيه : أنّه قياس ، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا ثمَّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به [ 2 ] . الثاني : ما ورد من الأخبار ، من أنّ من لم يحرم من مكة أحرم من حيث
شرح
وجوب الإعادة ، بل وكذا الأصل العملي أيضا ، لأنّه من الشك في أصل التكليف إلا إذا دل دليل بالخصوص عليها من نصّ ، أو إجماع معتبر ، وتقدم - في ( فصل الأوقات ) أنّه لو صلَّى الصبيّ في الوقت ثمَّ بلغ ، وفي كتاب الصوم في شرائط صحته - ما يرتبط بالمقام ويأتي إن شاء اللَّه تتمة الكلام . [ 1 ] منها : صحيح ابن عمار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : مملوك أعتق يوم عرفة قال ( عليه السلام ) : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .. ومنها : صحيح ابن شهاب عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له قال ( عليه السلام ) : يجزي عن العبد حجة الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. وأما ما يتوهم من عدم ظهور الأخبار فيما نحن فيه فلا وجه له إذ لم يدع أحد ظهورها في المقام ، وإنّما المدعي عدم استفادة الخصوصية بخصوص العبد بعد ملاحظة مجموعها مع سائر الأخبار . [ 2 ] أما كونه قياسا فهو مخالف لبناء الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) ، على أنّ مورد السؤال لا يوجب تخصيص عموم الحكم وتقييد إطلاقه ، مع بنائهم ( رحمهم اللَّه ) على حمل ما يذكر في السؤال على المثال والغالب . وأما عدم قولهم ( رحمهم اللَّه ) بذلك في التسكع فهو لأجل الإجماع ولولاه لقلنا به فيه أيضا .