كان مستطيعا ، بل لا يخلو عن قوة [ 1 ] وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد ، من أنّه هل يجب تجديد النية لحجة الإسلام أو لا [ 2 ] ؟
وأنّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات [ 3 ] أو لا ؟ وأنّه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟
إلى غير ذلك [ 4 ] .
( مسألة 8 ) : إذا مشى الصبيّ إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا إشكال في أنّ حجة حجة الإسلام [ 5 ] .
( مسألة 9 ) : إذا حج باعتقاد أنّ غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنّه كان بالغا ، فهل يجزئ عن حجة الإسلام أو لا ؟ وجهان أوجههما ، الأول [ 6 ] وكذا إذا حج الرجل - باعتقاد عدم الاستطاعة - بنية الندب ثمَّ ظهر كونه مستطيعا
شرح
فيكفي في الإجزاء تحققه في الجملة ، ومع عدم الدليل على أزيد من ذلك ، فالمرجع الأصل اللفظي والعملي فيما لم يقم دليل على الخلاف ، خصوصا في هذا العمل الذي اهتم الشارع بتسهيله على أمته بأيّ نحو أمكنه .
[ 1 ] ظهر مما مرّ أنّ الأقوى الإجزاء .
[ 2 ] بناء على الإجزاء يكون حجة الإسلام من حين وقوعه ، ولا يحتاج إلى تجديد النية إلا أنّه كان ندبا فصار واجبا ، ولا دليل على اعتبار قصد الندب والوجوب أصلا فضلا عن المقام ، بل مقتضى الأصل خلافه .
[ 3 ] يأتي في [ مسألة 6 ] - من اشتراط الاستطاعة - كفاية الاستطاعة من الميقات .
[ 4 ] مقتضى إطلاق ما تقدم من صحيح ابن عمار هو الإجزاء ، وهو مقتضى الأصل أيضا ، لأنّ الشك في أصل التكليف بعد ذلك .
[ 5 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، ويكفي استطاعته من محلّ بلوغه ، بل من الميقات كما يأتي .
[ 6 ] الإشكال مبنيّ على تباين حقيقة حجة الإسلام مع الحج الندبي وهو