أمكنه [ 1 ] ، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه : ما لا يخفى [ 2 ] .
الثالث : الأخبار الدالة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحج [ 3 ] .
وفيه : أنّ موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الإسلام [ 4 ] ، فالقول بالإجزاء مشكل [ 5 ] ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن
شرح
[ 1 ] وهي أخبار كثيرة :
منها : ما عن ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك - إلى آخره - فقد تمَّ إحرامه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المواقيت حديث : 3 و 2 .ومثله غيره .
[ 2 ] قال في الجواهر : « إنّه استئناس لا يكون دليلا حتى يستدل بها على المقام » .
وفيه : أنّه إن كانت الأخبار استئناسا في موردها يصلح للاستئناس بها في المقام أيضا بعد ملاحظة سائر القرائن ، بل إمكان جعل الحكم مطابقا للقاعدة أيضا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
[ 3 ] منها : قول الرضا ( عليه السلام ) في خبر ابن فضيل : « إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 وغيره .، ومثله غيره .
[ 4 ] بل الظاهر أنّ موردها من لم يدرك غير الوقوف بالمشعر سواء كان محرما أم لا . وهذا هو المناسب للتسهيل والامتنان الذي وردت هذه الأخبار لأجلهما .
[ 5 ] ظهر مما تقدم عدم الإشكال في الإجزاء ، وهو مقتضى العمومات والإطلاقات أيضا ، بل مقتضى أصالة عدم اشتراط تمام الأعمال بالبلوغ ذلك أيضا ،