يحرم بالعمرة [ 119 ] وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج ، والدالة على إنه مرتهن ومحتبس بالحج ، والدالة على إنه لو أراد الخروج خرج ملبّيا بالحج والدالة على أنّه لو خرج محلا ، فإن رجع في شهره دخل محلا ، وإن رجع في غير شهره دخل محرما [ 120 ] والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلَّا حملا للأخبار على الكراهة - كما عن ابن إدريس وجماعة
شرح
حاجة إلى عسفان ، أو إلى الطائف ، أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام قال ( عليه السلام ) : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال ( عليه السلام ) : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 ..
[ 119 ] لما تقدم في صحيح حماد فراجع .
[ 120 ] أما الناهية للخروج فقد تقدم في صحيح زرارة .
وأما الدالة على الارتهان ، فهو موثق عمار قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمَّ تبدوا له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن قال ( عليه السلام ) : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 ..
وأما الدلالة على الاحتباس فقد مرّ في صحيح حماد فراجع وتأمل في الجميع ، فإنها بعد ردّ بعضها إلى بعض تفرق عن لسان واحد وهو الاهتمام