تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أخرى [ 121 ] بقرينة التعبير ( لا أحبّ ) في بعض تلك الأخبار وقوله ( عليه السلام ) في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلَّا أن يعلم إنه لا يفوته الحج » . ونحوه الرضوي ، بل وقوله ( عليه السلام ) في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلَّا على قدر مالا تفوته عرفة » إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرما » إلا أنه يمكن أن يستفاد منه : إن المدار فوت الحج وعدمه بل يمكن أن يقال إنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة إن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته ، لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه [ 122 ] .
شرح
بدرك الحج وفوريته وإن لا يفوته الحج بعد وصوله إلى تلك المشاعر . [ 121 ] منهم العلامة ، والشيخ ( رحمه اللَّه ) . [ 122 ] فيكون مفاد جميع هذه الأخبار مع ما دل على وجوب إتمام الحج بالشروع فيه واحدا والمفروض إن حج التمتع وعمرته واحد شرعا وإن تخلل الإحلال بينهما فإذا علم بأنه يتمه يجوز له الخروج إلى أيّ محلّ شاء بلا محذور في البين . وتوهم : قصور سند ما هو ظاهر في الجواز - كمرسل أبان وصدوق - ودلالة ما هو معتبر سندا كصحيح الحلبي ، لأن قوله ( عليه السلام ) : « ما أحبّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .يستعمل في الحرمة أيضا ( باطل ) لظهور كلمة « ما أحبّ » في مطلق المرجوحية إلا مع القرينة على الحرمة بل المرسلان يصلحان للقرينة على عدم الحرمة . مع إن مجموع الأخبار بعد ردّ بعضها إلى بعض لا يصلح لإثبات الحرمة لأن