بالحج فيخرج محرما به [ 118 ] وإن خرج محلا ورجع بعد شهر فعليه أن
شرح
حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت :
فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمَّ رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت فأي الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة ؟ قال الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ، قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : أحرم بالعمرة « بالحج » وهو ينوي العمرة ، ثمَّ أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا ، لأنّه لا يكون ينوي الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 .ودلالته على الوجوب الطريقي مما لا تنكر .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي : « الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ، يريد الخروج إلى الطائف قال ( عليه السلام ) : يهلّ بالحج من مكة . وما أحبّ أن يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف . إنها قريبة من مكة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .ودلالته على عدم الوجوب أصلا ظاهرة .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « تمتع ، فهو واللَّه أفضل - ثمَّ قال - إنّ أهل مكة يقولون : إن عمرته عراقية وحجته مكية كذبوا أليس هو مرتبطا بالحج ؟ ! لا يخرج حتى يقضيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة إما في عدم وجوب البقاء ، أو كونه طريقيا على فرض ثبوته ومعنى كونه طريقيا أنه مع ادراك الحج لا وجه للوجوب أصلا .
[ 118 ] لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح حماد : « من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فإن عرضت له