محمول على محامل [ 108 ] أحسنها : أنّ المراد بالحج عمرته [ 109 ] حيث إنها أول أعماله .
نعم ، يكفي أيّ موضع منها كان ولو في سككها ، للإجماع ، وخبر عمرو ابن حرث عن الصادق ( عليه السلام ) : « من أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق » وأفضل مواضعها المسجد [ 110 ] وأفضل مواضعه المقام ، أو الحجر [ 111 ] وقد يقال : أو تحت الميزاب [ 112 ] ولو تعذر الإحرام من مكة أحرم مما
شرح
الفصل التالي . ولا وجه للإشكال على صحيح ابن حريث : بأن في دلالته خفاء .
لظهوره العرفي في كون السؤال عن محل الإهلال بالحج وجوابه ( عليه السلام ) أيضا كذلك ويأتي التعرض لصحيح ابن عمار في الميقات السادس إن شاء اللَّه تعالى .
[ 108 ] منها الافراد بالحج ، والاجمال في الفعل لمصالح رآها ( عليه السلام ) .
[ 109 ] وهذا الإطلاق بالنسبة إلى حج التمتع شائع كتابا ، وسنة ، وفي عرف المتشرعة أيضا .
[ 110 ] للإجماع كما عن جمع منهم صاحبا المدارك والحدائق .
[ 111 ] لصحيح ابن عمار الذي يأتي نقله في ميقات إحرام الحج ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 112 ] أي : التخيير بين المقام وبينه كما عن العلامة ، والشهيد لا التخيير بين الحجر وتحت الميزاب ، لأنّ الميزاب في الحجر وتحته منه إلا أن يحمل على أنه أفضل أماكن إحرام الحج .
فروع . الأول : لو كان الإحرام من أماكن الفضل منافيا لحضور القلب ، لكثرة الازدحام يحرم من سائر أماكن المسجد ، لأن مراعاة حضور القلب أولى من