تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يتمكن [ 113 ] ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا بطل إحرامه ولو لم يتداركه بطل حجه ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد بل يجب أن يجدده ، لأن إحرامه من غيرها كالعدم ولو أحرم من غيرها - جهلا أو نسيانا - وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ومع عدمه جدده في مكانه [ 114 ] .
شرح
مراعاة المكان . الثاني : لا فرق فيما ذكر بين الرجال والنساء إلا مع ازدحام الرجال فيذهبن النساء إلى الأمكنة الخالية من الرجال في المسجد . الثالث : لا فرق في المسجد بين المسجد القديم وما زيد فيه فيما قارب هذه الأزمنة كما لا فرق فيه بين المسقف منه وغيره ولا بين الطبقة السفلى ولا العليا . والأولى للنساء مكان الخلوة مهما أمكن . [ 113 ] إجماعا ، ونصّا ، ففي صحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال ( عليه السلام ) يقول : اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمَّ إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلها فقد تمَّ حجه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت حديث : 8 .والظاهر أن ذكر النسيان في السؤال مثال لمطلق العذر . [ 114 ] على المشهور ، لقاعدة « الميسور » المعمول بها في المقام ، وتظافر الأخبار بكفاية الإحرام مما أمكن مع العذر ، والمفروض تحقق العذر هنا أيضا فعن زرارة : « عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات ، وهي لا تصلي ، فجهلوا إن مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي . حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : تحرم