الثالث : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع [ 92 ] ولقاعدة توقيفية العبادات [ 93 ] وللأخبار الدالة على دخول
شرح
يقال . . . أولا : إن المراد به العمرة قطعا ، لأنّ فساد إتيان الحج في غير ذي الحجة مما لا يخفى على أحد من المسلمين فكيف يسأل عن الإمام ( عليه السلام ) .
وأما إتيان العمرة التمتعية في غير أشهر الحج فلا يعلم حكمه نوع الناس خصوصا في تلك الأزمنة .
وثانيا : يمكن أن يراد به الحج بماله من المقدمات التي منها العمرة كما يأتي من الماتن في شرط الرابع في بيان خبر إسحاق .
إن قيل : إنّ خبر الأعرج ظاهر في انقلاب عمرة التمتع إلى المفردة ، لكنه من جهة انقلاب تكليفه إلى حج الإفراد لا من جهة وقوع العمرة في غير أشهر الحج .
يقال : لا وجه لهذا التوهم ، إذ لا تجب العمرة في حج الإفراد حتى تكون صحتها من هذه الجهة فلا ربط لأحد الحكمين بالآخر ولا ينافي ذلك ظهوره في صحة العمرة المفردة .
[ 92 ] وتكون ظاهرة فيه . والظهور حجة معتبرة خصوصا في مثل قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ثمَّ شبك ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أصابعه بعضها في بعض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 و 2 ..
[ 93 ] هذه قاعدة معمولة بها بين الفقهاء خصوصا القدماء ، ويقتضيها الاعتبار أيضا لكنّها كجملة من القواعد ، كقاعدة الميسور ، والقرعة ، ونحوها لا بد في اعتبارها من العمل بها في مورد جريانها وقد عملوا بها في المقام ، فتكون