( مسألة 1 ) : إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان اختار الثاني في المدارك ، لأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها [ 88 ] وبعض اختار الأول [ 89 ] لخبر الأحول عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ؟ قال يجعلها عمرة » .
وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « من تمتع في أشهر الحج ثمَّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة وإن تمتع في غير أشهر الحج ثمَّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنّما هي حجة مفردة إنّما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره [ 90 ] صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين [ 91 ] .
شرح
[ 88 ] تأتي المناقشة في هذا الدليل فلا وجه للاعتماد عليه .
[ 89 ] يظهر ذلك من المحقق ، والعلامة . ويمكن تطبيقه على القاعدة ، لأنّ ذات العمرة مقصودة قطعا في ضمن الخصوصية ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك .
وبعبارة أخرى : قصد الخصوصية من قبيل تعدد المطلوب لا لتقيد الدقيّ العقلي حتى تكون المفردة غير مقصودة . هذا مع بناء الشارع على التسهيل والتيسير ، والامتنان في الحج والعمرة مهما أمكنه ، لكون كل منهما عملا ذات مشقة فناسب التسهيل والمنّة من كل جهة .
[ 90 ] تقدم إمكان كون مقتضى القاعدة خلاف ما ذكره صاحب المدارك .
[ 91 ] إن قيل : إن خبر الأحول ذكر فيه الحج ولا ربط له بالعمرة فلا وجه للاستدلال به في المقام .