تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منها هو الحج الندبي [ 83 ] ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثمَّ أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه سواء كان حجة الإسلام أم غيرها مما وجب بالنذر أو الاستيجار . الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج [ 84 ] فلو أتى بعمرته - أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها وأشهر الحج : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية ابن عمار ، وموثقة سماعة ، وخبر زرارة [ 85 ] فالقول بأنّها
شرح
الشرعية وحيث إنّ الوظيفة الشرعية تقتضي صحة كونها تمتعية ، فيكون قاصدا للحج أيضا ويكون مثل ما يأتي في [ مسألة 8 ] من فصل كيفية الإحرام ، فيرجع إلى نية الإحرام على ما هو صحيح شرعا ، فيتحقق منه قصد الحج في الجملة ولا ريب في أنّ هذا هو قصد نوع الناس . [ 83 ] بعد ظهور الإطلاق ، وإمكان تطبيقه على القاعدة لا فرق بين الندب والواجب خصوصا مع بناء الحج على التسهيل مهما أمكن للشرع إليه من السبيل . [ 84 ] إجماعا ، ونصوصا منها ما تقدم من موثق سماعة . [ 85 ] أما الآية ، فقوله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 197 .الظاهر في تمام الأشهر الثلاثة لا الناقص منها وقد ذكرنا في التفسير إنه لا يقع شيء من الحج في غيرها ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الثالث من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .. وأما صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « قال إن اللَّه تعالى يقول : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ