تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بعدها بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج ، بأيّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها [ 82 ] لكن القدر المتيقن
شرح
وفيه : أنه لا يضر بعد موافقة الدليل عليه وعدم كون ذلك من الاعراض الموهون . وأخرى : بأنه لو كان الانقلاب قهريا كان الإتمام واجبا ولم يجز الخروج وهو خلاف النص والفتوى . وفيه : أنه يمكن أن تكون القهرية بعد التلبس بالحج أو كان جواز الخروج جائزا لهذا القسم من التمتع . وثالثة : بأنّه حينئذ لا يجوز له حج الإفراد مع التصريح بالجواز في خبر اليماني . وفيه : أنّه يمكن أن يحمل خبر اليماني على الإعراض عن عمرته وجعلها مستقلة من حيث هي ولحاظ عدم الارتباط بالحج ، فإنّ الانقلاب القهري حينئذ مشكل بل ممنوع . [ 82 ] لاعتبار السند ، وصحة الدلالة ، فيصح العمل بها . وأشكل عليه . تارة : بما مر من خبر اليماني . وتقدم الجواب عنه . وأخرى : بالإجماع على اعتبار النية في حج التمتع حين الإحرام لعمرته . وفيه : إن النص مخصص للإجماع ، مع إه يمكن جعل الحكم موافقا للقاعدة أيضا فإن قصد من يأتي بمثل هذه العمرة يتصور على أقسام : الأول : أن يقصدها بشرط لا عن الحج وقصد عدم الحج بعدها . الثاني : أن يقصد العمرة بلا التفات تفصيلي فعلا للحج ، ولكن كان من قصده أنّه لو وفق له لفعله ، فالقصد الإجمالي الارتكازيّ له موجود فعلا ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك . الثالث : أن يقصدها على ما هي عليه في علم اللَّه تعالى وبحسب الوظيفة