تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
جاز أن يتمتع بها [ 76 ] ، بل يستحب ذلك [ 77 ] إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية [ 78 ] ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ولكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه [ 79 ] ففي موثقة سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) : « من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ، ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأنّ أشهر الحج : شوال ، وذو القعدة وذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج
شرح
وأما الأخير : فلأنّ الترديد مناف للنية ، كما مرّ مرارا فيمكن إرجاع الكل إلى فقد أصل النية . كما إنه يعتبر أن لا يكون رياء . أعاذنا اللَّه تعالى وجميع المسلمين منها وإلا فيبطل نصا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات .، وإجماعا وقد تقدم التفصيل في نية الوضوء والصلاة فراجع ولو رأى في عمل عباديّ من العمرة أو الحج يبطل نفس ذلك العمل فلا بد من تداركه . [ 76 ] للإجماع كما عن جمع منهم المحقق والعلامة [ 77 ] كما عن جمع ولعله مراد من عبّر بالجواز أيضا ، لأنّ العبادة متقومة بالرجحان وتعبيرهم بالجواز بمعنى عدم المنع عنه شرعا لا الجواز الاصطلاحي . [ 78 ] لما يأتي في صحيح عمر بن يزيد . [ 79 ] بل هو اجتهاد في مقابل النص ، ففي صحيح اليماني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثمَّ خرج »