غيره لم يصح [ 75 ] .
نعم ، في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج
شرح
المأنوسة للنوع غالبا فلا بد من قصدها بنحو الجملة والإجمال حين الشروع في أول ما يتعلق به وهو الإحرام وهو لا ينافي كون هذا القصد تفصيليا بالنسبة إلى كل عمل حين الإتيان به فالنية إجمالية من حيث التعلق بالمجموع وتفصيلية ارتكازية من حيث التعلق بكل جزء حين الإتيان به ولا منافاة بينها كما في صوم شهر رمضان ، فإنّ المكلف قاصد لصوم تمام الشهر إجمالا وفي كل يوم يقصد صومه تفصيلا ، وكما في كل عمل مندرج الوجود كالصلاة ونحوها .
فالنزاع في أنها نيّة الإحرام كما عن الدروس أو نية الخروج إلى مكة كما عن المبسوط ساقط عن أصله ، إذ لا فرق بين نية الإحرام لحج التمتع أو نية الإحرام للعمرة التمتعية من حيث ارتباطها بالحج أو نية أصل حج التمتع من حيث اشتماله على أمور منها الإحرام لعمرته ، لأن مرجع الكل إلى واحد ويشير إليه قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في حج التمتع : « لبّ بالحج ، وانو المتعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الإحرام حديث : 4 ..
وفي صحيح آخر للبزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل متمتع ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : ينوي العمرة ، ويحرم بالحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الإحرام حديث : 1 ..
وقد تقدم مكررا أن النية عبارة عن مجرد الداعي بلا شيء زائد عليه وهو حاصل بارتكاز كل من يرحل إلى تلك الديار المقدسة لأداء الفريضة على ما هي عليه في الواقع .
[ 75 ] أما في الأول فبالضرورة الفقهية الدالة على البطلان بفقد النية .
وأما الثاني : فلظهور الإجماع ، بل لفقد النية أيضا ، لأنّ ما يكون تكليفه الفعلي لم تتعلق به النية وما تعلقت به ليس تكليفه . !