ويشترط في حج التمتع أمور :
أحدها : النية بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج - حين الشروع في إحرام العمرة [ 74 ] ، فلو لم ينوه أو نوى غيره ، أو تردد في نيّته بينه وبين
شرح
اختيارا بخلاف حج التمتع .
الحادي عشر : يجوز لهما تأخير الطواف والسعي طول ذي الحجة من غير كراهة ولا تحريم بخلاف حج التمتع فإنه مرجوع كراهة أو تحريما على القولين .
الثاني عشر : يجوز لهما الطواف ندبا عند دخول مكة بخلاف المتمتع ففيه قولان الأشهر التحريم .
الثالث عشر : إحرام المتمتع لا ينعقد إلا بالتلبية بخلاف القران فإنه يعقد بها وبالإشعار .
الرابع عشر : يجب الهدي على المتمتع دونهما .
نعم ، هدي القران واجب لا من حيث الهدي بل من جهة السوق .
الخامس عشر : إن التمتع يعدل إليه ولا يعدل عنه اختيارا والإفراد يعدل عنه ولا يعدل إليه والقران لا يعدل عنه ولا إليه . وهذه كلها إجمال ما يحتاج إلى تفصيل ربما يأتي في غير المقام .
ثمَّ إنه قد اختلف الفقهاء في أنّهما لو قدما الطواف والسعي على الوقوفين هل يحصل لهما الإحلال أو لا ؟ على أقوال أربعة يأتي التعرض لها في فصل الطواف إن شاء اللَّه تعالى .
[ 74 ] النية : معتبرة في جميع العبادات بل في جميع الأفعال الاختيارية بمعنى مطلق القصد والاختيار . وتزيد العبادات عليها بأن يكون صدور العمل عن الفاعل لأجل الإضافة إلى اللَّه جلّ جلاله وقد فصلنا ذلك في نية الوضوء والصلاة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 2 صفحة : 437 - 442 .، وحيث إن الحج عمل مشتمل على شتات الأفعال المختلفة غير