اختيار الأول ، بأن يمضي إلى مكة يوم النحر . بل لا ينبغي التأخير لغده - فضلا عن أيام التشريق - إلا لعذر [ 73 ] .
شرح
منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء ، ولا الطيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 3 .، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح قال ( عليه السلام ) : لا بأس أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 2 ..
وأما التأخير إلى آخر ذي الحجة فلإطلاق مثل هذه الأخبار ، وظهور الإجماع من كل من قال بجواز التأخير إلى آخر أيام التشريق .
[ 73 ] خروجا عن خلاف من حرّم التأخير عن الغد للتمتع اختيارا . ونسبه العلامة في المنتهى إلى علمائنا ، ولكنه خالف نفسه في المختلف . هذا مع الاختلاف بين الأصحاب ، فذهب جمع كثير منهم إلى جوازه عمدا فكيف يثبت مثل هذا الإجماع وعلى أيّ تقدير ، فعدم جواز التأخير عمدا لو ثبت فهو تكليفيّ محض لا أن يوجب بطلان الطواف والحج فلا يوجب إلا الإثم وهو يزول بالاستغفار وحيث تأتي جميع هذه المسائل مفصلا فلا وجه للتعرض بأكثر من ذلك .