والناسي [ 57 ] وأنّ ذكر المهل من باب أحد الأفراد [ 58 ] ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت [ 59 ] وأما أخبار القول الثالث - فمع ندرة العامل بها [ 60 ] - مقيدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة العذر [ 61 ] ، ثمَّ الظاهر ، أنّ ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الإتيان بالتمتع ولو مستحبا [ 62 ] هذا كله مع إمكان الرجوع إلى
شرح
[ 57 ] لأن في جميع تلك الأخبار ذكر « الناسي » أو « الجاهل » أو « الحائض » التي تركت الإحرام جهلا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب المواقيت .في كلام السائل ومورد السؤال . والمعروف أنّ المورد لا يكون مخصصا لإطلاق الجواب .
[ 58 ] والغالب بحسب تلك الأزمنة وما كان بحسب الغالب لا يصلح للتقييد كما ثبت في محله .
[ 59 ] بل المناط كله الكون فيها مع إرادة فعل النسك سواء كان ذلك بالمرور بها أو الرجوع إليها ، ومع هذه الاحتمالات يكفي أصالة البراءة عن تعين ميقات خاص إن فرض إجمال الدليل كيف وقد استظهرنا عدم الإجمال .
[ 60 ] إذ لم يعمل بها إلا الحلبي ، والأردبيلي ، وبعض تلامذته فهي موهونة بإعراض المشهور ، مع موافقتها للعامة ، مضافا إلى اشتهار كون أدنى الحل ميقاتا للعمرة المفردة عند الشيعة في كل عصر يمنع عن استفادة غير ذلك من مثل هذه الأخبار ، مع أن من عادة الأردبيلي ( رحمه اللَّه ) التشكيك في جملة من المسلَّمات ، وكذا بعض تلامذته ( قدس سرهم ) .
[ 61 ] كما يأتي ذلك في أحكام المواقيت إن شاء اللَّه تعالى .
[ 62 ] لإطلاق ما مرّ من الأخبار ، مع أنّ بعضها ظاهر في الحج المندوب فراجع .