ثالثها : أنه أدنى الحل نقل عن الحلبي ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين [ 54 ] لجملة ثالثة من الأخبار [ 55 ] والأحوط الأول وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة [ 56 ] وأخبار الجاهل
شرح
خصوصا في الأزمنة القديمة .
[ 54 ] كالأردبيلي ، وصاحبي المدارك والكفاية .
[ 55 ] منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة ، أو الحديبية أو ما أشبهها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
والحديبية ، والجعرانة من حدود الحرم كما يأتي في العاشر من المواقيت .
وفي صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا قلت : والقاطنون بها ؟
قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة . فإن أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا . قلت : من أين ؟ قال ( عليه السلام ) : يخرجون من الحرم . قلت : من أين يهلون بالحج ؟ قال ( عليه السلام ) : من مكة نحوا مما يقول الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 ..
وفي رواية حماد : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ( عليه السلام ) : ليس لهم متعة . قلت : فالقاطن بها ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة قلت : فإن مكث شهرا ؟
قال ( عليه السلام ) : يتمتع قلت : من أين يحرم ؟ قال : يخرج من الحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 ..
[ 56 ] أما كون الأول أحوط ، فللاتفاق على جوازه . وأما عدم فهم الخصوصية من خبر سماعة ، فلما تقدم من ثبوت التخيير له قبل الوصول إلى