تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الميقات ، ومقتضى الأصل بقاؤه ، فيكون ذكر مهل أرضه من باب الغالب في تلك الأزمنة لقلة وسائل النقل فيها فكان أهل كل أرض يعبر عن مهل أرضه ويرجع عنه غالبا فلا وجه لتقييد مرسل حريز بعد كون القيد غالبيا . مع أن قوله ( عليه السلام ) في المرسل : « كل ما حول رجع إلى الوقت » ( 1 )( 1 ) تقدمت في صفحة : 337 .في مقام بيان جعل القاعدة الكلية لا تصلح للتقييد إلا بما هو أقوى منها في الدلالة . ثمَّ إنه يمكن حمل خبر سماعة ( 2 )( 2 ) تقدمت في صفحة : 337 .على الأفضلية التي لا ريب في ثبوتها حتى يرفع التنافي من البين كما هو عادة الفقهاء في الجميع بين مثل هذه الأخبار . وأما قوله ( عليه السلام ) في موثق سماعة : « فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق وعسفان » ( 3 )( 3 ) تقدمت في صفحة : 337 .فلا ريب في أنّه لا موضوعية للتجاوز عنهما ، بل يكون ذلك طريقا للوصول إلى الميقات وليس كل منهما في ناحية واحدة بل الأولى في طريق العراق والأخيرة في طريق المدينة فهو أيضا بيان للوصول إلى إحدى المواقيت من غير تعين والاقتصار عليها من دون بيان طرق سائر المواقيت من باب الاقتصار عن الكل بذكر البعض . كما أنّ قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : « وليكن إحرامه من مسير ليلة أو ليلتين ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الحج حديث : 20 .لبيان ذلك أيضا . وخلاصة ذلك كله : إن هذا التقريب للخروج إلى أيّ ميقات شاء من غير تعيين منه ( عليه السلام ) لذلك وحمل الليلة على من كان ميقاته بقدر ليلة والليلتين على من كان ميقاته بقدرهما ، وكذا في ذات عرق وعسفان بلا شاهد عليه من العقل والنقل .