تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الأخبار الواردة في الجاهل والناسي [ 49 ] الدالة على ذلك بدعوى : عدم خصوصية للجهل والنسيان [ 50 ] وإن ذلك لكونه مقتضى حكم التمتع . وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كل قطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه [ 51 ] . ثانيها : أنه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها وإليه ذهب جماعة
شرح
تكليفه إلا أن يدل دليل معتبر غير معارض على الخلاف وذكر مهل أرضه في خبر سماعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .من باب الغالب والمثال لا الخصوصية وكذا أدنى الحل في غيره - كما سيأتي - وحينئذ فتتفق جميع الأخبار في مفادها وتتطابق مع الأصل والإطلاق أيضا ويرتفع الاختلاف من البين . ويمكن استفادة ذلك من كلمة : « إن شاء » الواردة في خبر سماعة بجعله قيدا للخروج إلى مهل أرضه يعني : إنه مخير في الرجوع إلى مهل أرضه إن شاء ذلك . [ 49 ] يأتي التعرض لهذا الفرع في [ مسألة 6 ] من ( فصل أحكام المواقيت ) فراجع . [ 50 ] بدعوى : أن ذكرهما من باب المثال لكل من يكون تكليفه حج التمتع وهو في مكة ولم ينقلب تكليفه إلى حج القران أو حج الافراد فيشمل المقام أيضا . [ 51 ] فإنّه لو كان الرجوع إلى الميقات عبارة أخرى عن المرور عليه لثبت التخيير بلا إشكال كما في المرور ، لأنّ المار مخيّر في المرور على أيّ ميقات شاء وأراد ولم يقم دليل على كون الرجوع إلى الميقات مخالفا للمرور عليه بل هما متحدان في إرادة الكون لقصد النسك فيه وهو الجامع القريب بينهما .