تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نعم ، الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة [ 46 ] فعلى القول بالتخيير فيها - كما عن المشهور - يتخيّر وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكي . ( مسألة 4 ) : المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه - فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع [ 47 ] واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنه مهل أرضه [ 48 ] ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور - كما في الحدائق - لخبر سماعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المجاور إله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب إن شاء » المعتضد بجملة من
شرح
عدم تغيره . [ 46 ] لصدق كونه مكيا وخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ رجع إليها ، فيشمله صحيح عبد الرحمن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .. [ 47 ] للأصل ، والإجماع ، وإطلاق أدلة تكليفه الفعلي . [ 48 ] بضم الميم أي : الميقات ومحل الإحرام ويسمى بذلك ، لأن الإهلال بمعنى رفع الصوت وحيث يرفع الصوت بالتلبية يسمى المحل باسم الحال . ولا بد من بيان مقتضى القاعدة أولا ثمَّ التعرض لما يتعلق بالمقام وهي : إن مقتضى الأصل والإطلاق عدم وجوب العبور على ميقات خاص على الآفاقي لا نفسا ولا شرطا بل هو مخير في العبور من أي ميقات شاء وأراد والإحرام منه . ومقتضى الاستصحاب بقاء هذا الحكم للآفاقي المقيم في مكة ما لم ينقلب
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 335 | السيد عبد الأعلى السبزواري