تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
التوطن [ 37 ] . ثمَّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا [ 38 ] ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة ، ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده [ 39 ] ، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر ، من اعتبار استطاعة النائيّ في وجوبه ، لعموم أدلتها وأنّ الانقلاب إنّما أوجب تغير نوع الحج ، وأما الشرط فعلى ما عليه [ 40 ] ، فيعتبر بالنسبة إلى التمتع هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه
شرح
صاحبا المدارك والجواهر . [ 37 ] لكونه مخالفا للنص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 و 9 من أبواب أقسام الحج .، والإجماع كما في المسالك . [ 38 ] لأنّ ذلك من لوازم إطلاق الحكم بالانقلاب عرفا ، فيدل إطلاق الحكم على كفاية الاستطاعة من مكة بالملازمة العرفية . [ 39 ] لظهور الإطلاق في كفاية الاستطاعة المكية ، وأصالة البراءة عن اعتبار الاستطاعة البلدية ، بل الظاهر كفاية الاستطاعة من مكة قبل الانقلاب أيضا لكن لحج التمتع الذي يكون وظيفته فعلا ، لما تقدم من إنه لا تعتبر الاستطاعة من البلد بل من أيّ محلّ حصلت الاستطاعة يجب الحج عليه بحسب تكليفه الفعلي راجع [ مسألة 6 ] من مسائل اشتراط الاستطاعة . [ 40 ] لا محصّل لهذا الكلام وهو مختل النظام فإنه إن أريد به اعتبار الاستطاعة من بلده فعلا في وجوب الحج المكي عليه فهو لغو محض وإن أريد أنّه مع عدم الاستطاعة من البلد ، فإن حج ثمَّ رجع إلى محله واستطاع منه يجب عليه الحج ثانيا ، فهو مخالف لما دل على أنّ حجة الإسلام واحدة في العمرة مرّة