تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإمكان حملها على محامل أخر [ 34 ] والظاهر من الصحيحين : اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول [ 35 ] فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له [ 36 ] ومن الغريب ما عن آخر ، من الاختصاص بما إذا كانت بقصد
شرح
السنة موافق للاعتبار فهو من مجرد الادعاء بلا بينة وشاهد كما هو واضح . [ 34 ] قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح حفص : « إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .. وعنه ( عليه السلام ) : « من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .. ثمَّ إنّ المراد بالتقية في المقام يمكن أن يكون إلقاء الخلاف في نقل الحديث لمصالح تقتضي ذلك ومن المحامل الآخر حملها على المتوطن في مكة ولكن رد علم هذه الأخبار إلى أهله أولى من ذلك كله ، مع اتفاق الفتوى على خلافها . [ 35 ] لأنّ المنساق من هذه الأخبار إنّما هو الإلحاق الحكمي ومن قصد الاستيطان يكون موضوعا من أهل مكة بلا احتياج إلى السؤال والبيان ، والعرف أصدق شاهد عليه . فهناك عناوين ثلاثة : الزائر الوارد في مكة من الخارج ، والمجاور فيها ، والمتوطن في مكة . ولا تحديد للأول والأخير شرعا بل هما موكولان إلى العرف وإنما ورد التحديد للثاني شرعا بتمام سنتين والدخول في الثالثة فيتبدل حكمه حينئذ . [ 36 ] لأنّه بعد صدق كونه متوطنا في مكة مع البناء على الاستيطان وتهيئة أسباب ذلك لا يعقل وجه صحيح للتحديد بل يكون لغوا والمراد بالبعض