استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطَّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين [ 29 ] وأمّا إذا لم يكن مستطيعا ثمَّ استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة [ 30 ] كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة [ 31 ] وإنّما الكلام في الحدّ الذي به يتحقّق الانقلاب ، فالأقوى ما هو المشهور ، من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له » وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) : « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع » .
وقيل : بأنه بعد الدخول في الثانية ، لجملة من الأخبار [ 32 ] وهو
شرح
وفيه : أنّه لا وجه لجريان الأصل مع وجود الإطلاق في النصوص والكلمات ، فما هو المشهور هو المتعين بلا فرق بين كون الاستطاعة فيهما أو في الخارج أو في مكة قبل الخروج ثمَّ خرج .
[ 29 ] للأصل ، والإجماع الذي به يقيد إطلاق الأخبار الآتية لو كان شاملا لهذا الفرض .
[ 30 ] لكونه من المسلَّمات ، نصا ، وفتوى بنحو الإجمال .
[ 31 ] للإجماع ، والنصوص التي يأتي بعضها .
[ 32 ] نسب هذا القول إلى المقنع ، والدروس ، وكشف اللثام ، لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة - قال الراوي - يعني : يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 ..