واجبا عليه ، وتبعه جماعة لما دل من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكة وحملوا الخبرين على الحج الندبي ، بقرينة ذيل الخبر الثاني [ 25 ] ولا يبعد قوّة هذا القول مع إنه أحوط لأنّ الأمر دائر بين التخيير
شرح
أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال له : إن اللَّه ربما منّ عليّ بزيارة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وزيارتك ، والسلام عليك وربما حججت عنك ، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول : إنّي مقيم بمكة وأهلي بها ، فيقول : تمتع ، فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال ، فقال له :
أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل : إنّ أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعا حول مكة وأريد أن أخرج حلالا ، فإذا كان إبان الحج حججت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ..
[ 25 ] لا ريب في ظهور الذيل في الندب ، ولكن ظهور بعض جملات الخبر في الندب لا يضرّ بظهور جملة أخرى منه في الإطلاق الشامل للواجب والمندوب ، فيصح الأخذ بإطلاق الصدر بلا تناف بينه وبين الذيل الظاهر في الندب ، لكونهما مسألتان لا ربط لأحدهما بالآخر ، بل قوله ( عليه السلام ) : « وكان الإهلال أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .ظاهر في الواجب ، لمعلومية أفضلية التمتع في المندوب عند الشيعة بلا احتياج إلى بيانه ( عليه السلام ) .
وأشكل على ظهور الإطلاق تارة : باستبعاد عدم حجة الإسلام من المكي كما في الخبر . وأخرى : بإمكان حمله على التقية ، كما عن كشف اللثام . وثالثة :
بمعارضته بقوله ( عليه السلام ) : « وأهل مكة لا متعة لهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .الموافق للكتاب ،