( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ رجع إليها ، فالمشهور [ 23 ] جواز حج التمتع له وكونه مخيّرا بين الوظيفتين ، واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
« عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ يرجع إلى مكة فيمرّ ببعض المواقيت إله أن يتمتع ؟ قال ( عليه السلام ) : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحبّ إليّ » ونحوها صحيحة أخرى عنه ، وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) [ 24 ] وعن ابن أبي عقيل :
عدم جواز ذلك ، وأنّه يتعيّن عليه فرض المكي إذا كان الحج
شرح
من شرع أو عرف ، فيبقى الإطلاق المقتضي للتخيير العقلي بحاله .
نعم ، هو الأحوط لكونه من احتمال الترجيح احتمالا ضعيفا .
[ 23 ] يظهر ذلك عن جمع - منهم المحقق ، والعلامة - ( رحمهم اللَّه تعالى .
ثمَّ إن قوله ( عليه السلام ) : « وكان الإهلال بالحج أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .المراد به حج التمتع .
[ 24 ] ولا إشكال في صحة سندهما أما الأول ، فكما ذكر في المتن وأما الثاني فعن ابن الحجاج وابن أعين قالا : « سألنا أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ، ثمَّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) له أن يتمتع ؟ فقال ( عليه السلام ) : أزعم إن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحبّ إليّ ، ورأيت من سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) وذلك أول ليلة من شهر رمضان - فقال له : جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة قال ( عليه السلام ) : تصوم إن شاء اللَّه تعالى قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال فقال تخرج إن شاء اللَّه فقال له : قد نويت أن