كل جانب - كما عليه جماعة [ 6 ] ضعيف لا دليل عليه إلا الأصل [ 7 ] ، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار : وجوب التمتع على كل أحد ، والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور وهو مقطوع بما مرّ [ 8 ] .
أو دعوى : أن الحاضر مقابل للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ . وهو كما ترى [ 9 ] .
أو دعوى : إن الحاضر - المعلق عليه وجوب غير التمتع - أمر عرفي ، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا وهذا أيضا كما ترى [ 10 ] .
شرح
رأس اثني عشر ميلا كان دالا عليه أيضا ، ولكنه مشكل بل ممنوع فراجع .
[ 6 ] منهم المحقق في الشرائع ، والعلامة في القواعد . ونسب إلى المبسوط . وجعله أقوى في الجواهر .
[ 7 ] إن كان المراد الأصل العمليّ ، فقد مرّ أنّ مقتضاه الاحتياط على نحو ما قلناه . وإن كان المراد الأصل اللفظي ، فيأتي الإشكال فيه .
[ 8 ] إذ لم يثبت أصالة العموم والإطلاق بالنسبة إلى ذات الحج من حيث هي بهذه العمومات والإطلاقات . وإنما هي بالنسبة إلى تكليف النائي وحينئذ نقول شمولها لمن بعد عن مكة بقدر ثمانية وأربعين ميلا معلوم والأقل منه مشكوك ، فلا يصح التمسك بها مع الشك ، لأنّه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، مع أنّه لا وجه للتمسك بالقدر المتيقن بعد وجود مثل صحيح زرارة - المتقدم - المعمول به عند الفقهاء .
[ 9 ] لأنه من مجرّد الدعوى بلا دليل عليه من شرع أو عرف ، إذ ليس كل لفظ « حاضر » استعمل في الكتاب والسنة في مقابل المسافر الشرعي ، مع أنه لا وجه له بعد وجود الدليل المعتبر على الخلاف .
[ 10 ] فإنّه كما لا يساعد على أزيد من اثني عشر لا يساعد عليه أيضا لكونه من الترجيح بلا مرجح فلم لا يساعد على عشرة أميال أو أقلّ ، مع أنّه لا