شرح
متعة وذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .ومثله صحيح الأعرج ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 ..
ومر - مثل فلس - موضع يقرب مكة المكرمة من جهة الشام نحو مرحلة وكل مرحلة 24 ميلا وتصير ثمانية فراسخ . وسرف - مثل كتف - موضع من مكة على عشرة أميال ويصير ثلاثة فراسخ وثلث فرسخ ، لأن كل فرسخ ثلاثة أميال ومثل هذا الخبر شارح لمعنى الحضور وإنّه شامل حتى لثمانية فراسخ حول مكة المكرمة .
الثاني : ما علق فيه الحكم على ثمانية عشر ميلا كقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح حريز - الوارد في تفسير الآية الشريفة المتقدمة - : « من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ وأشباهه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 10 .أسقطه عن الاعتبار عدم وجود العامل به .
الثالث : ما علق فيه الحكم على ثمانية وأربعين ميلا ، كما في خبري زرارة المذكورين في المتن ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .وإنّ ذات عرق المذكور فيهما أول تهامة وعلى نحو مرحلتين من مكة . وعسفان محل بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من مكة أيضا ، وقوله ( عليه السلام ) : « كما يدور حول مكة » أي : يعتبر هذا الحد من جميع نواحي مكة وتمام أطرافه ، كما في خبره الآخر .
وأما قوله ( عليه السلام ) : « دون عسفان ، ودون ذات عرق » فالظاهر أنّهما واديان وسيعتان يكن لهما أولا ووسطا وآخرا ، ويمكن أن يكون من بعض حدودهما من طرف مكة أقل من ثمانية وأربعين ميلا ، فلا يجب التمتع حينئذ .
بل يجب القران أو الإفراد .