تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كما أن دعوى : إن المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع ، فيكون من كل جهة اثنى عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار [ 11 ] . وأما صحيحة حريز - الدالة على إن حد البعد ثمانية عشر ميلا - فلا عامل بها [ 12 ] كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان والحلبي ، الدالتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأول [ 13 ] ومن كان على نفس
شرح
وجه لمساعدة العرف وعدمها بعد ورود الدليل على التحديد ، والعرف يرجع إليه ما لم يكن دليل شرعي في البين . ثمَّ إنّه نسب هذا الاستدلال إلى كشف اللثام وغيره . [ 11 ] هذه الدعوى نسبت إلى ابن إدريس وقصد بذلك رفع النزاع بين الأصحاب ووجه منافاته لظاهر الأخبار أنّ ظهور قوله ( عليه السلام ) : « كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .في أن هذا الحد يلاحظ من كل طرف لا أنّه يوزع على الأطراف مما لا ينكر . [ 12 ] تقديم صحيح حريز في القسم الثاني من الأخبار ، وصحيحا حماد والحلبي في القسم الرابع . وتقدم سقوطهما عن الاعتبار ، لعدم وجدان عامل بها . [ 13 ] لذكر لفظ « مكة » في صحيح زرارة ، وصحة إطلاق مسجد الحرام على مكة كما في آية الإسراء ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء : الآية 2 .مع إنه كان من بيت أم هاني مضافا إلى أنه لا معنى لاعتبار الحضور في مسجد الحرام من حيث هي ، فالمناط مكة المكرمة وحواليها . وفي المسألة قولان وليس من مجرد الوجهين فراجع المطولات . والظاهر ابتناء المسألة على المسامحة العرفية ، فيصح اعتبار الحد من