تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فراسخ أولا ، فإنّه يصلي تماما [ 17 ] لأنّ القصر معلَّق على السفر ، وهو مشكوك . ثمَّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام ، حيث لا يجزي للبعيد إلا التمتع ، ولا للحاضر إلا الإفراد أو القران وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا إشكال وإن كان الأفضل اختيار التمتع [ 18 ] وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الإسلام ،
شرح
الحج في غير موارد الاضطرار ويأتي التفصيل في محلَّه . [ 17 ] القياس مع الفارق ، لأنّ مقتضى الأصل الموضوعي وهو عدم تحقق المسافة ، والأصل الحكمي وهو استصحاب وجوب التمام وجوبه عليه إلا إذا ثبت إنه مسافر شرعا وفي المقام لا أصل كذلك لا موضوعا ولا حكما حتى يرجع إليه كما مر فراجع وتأمل . [ 18 ] أما جواز الإتيان في الحج الندبيّ بكل واحد من الأقسام الثلاثة ، فلإطلاقات الأدلة المرغبة في الحج بالسنة شتّى الغير القابلة للتقيد إلا بما هو المعلوم منه ، ولأصالة البراءة عن التعين بعد الشك في وجوبه ، ولظهور التسالم على عدم التعيين . وأما أفضلية التمتع مطلقا ، فلأخبار مستفيضة ، والإجماع بقسميه . منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر ابن البختري : « المتعة واللَّه أفضل ، وبها نزل القرآن ، وجرت السنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .. وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أيضا قال : « قلت له : إني قرنت العام وسقت الهدى فقال ( عليه السلام ) : ولم فعلت ذلك ؟ التمتع واللَّه أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أقسام الحج حديث : 17 ..