الحد فالظاهر أنّ وظيفته التمتع لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحد [ 14 ] . ولو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص [ 15 ] ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط وإن كان لا يبعد القول بأنّه يجري عليه حكم الخارج [ 16 ] ، فيجب عليه التمتع لأنّ غيره معلَّق على عنوان الحاضر ، وهو مشكوك فيكون كما لو شك في أنّ المسافة ثمانية
شرح
حوالي مكة عرفا ولا يخفى أنّ حدّ مكة يختلف باختلاف الأزمنة ، فأين حدّ مكة في زمان صدور الآية الشريفة من حدّها في هذه الأزمنة بل وفي الأزمنة القديمة أيضا ، لازدياد الأبنية فيها في كل قرن .
[ 14 ] فتدل تلك الأخبار على الحكم بالدلالة المطابقية وهذا هو المشهور بين الفقهاء أيضا .
[ 15 ] لكون الشبهة معرضا عرفيا للوقوع في مخالفة الواقع وكل ما كانت كذلك وجب فيها الفحص حكمية كانت الشبهة أو موضوعية ، وتقدم نظائر كثيرة للمقام في الزكاة ، والخمس ، والاستطاعة ، ونحوها وأثبتنا ذلك في كتاب [ تهذيب الأصول ] فراجع .
[ 16 ] لا وجه لجريان حكم الخارج عليه ، وذلك كما أنّ وجوب القران والإفراد معلَّق على أمر وجوديّ وهو عنوان الحضور ، فكل ما لم يحرز ذلك العنوان لا يجب ، فكذا وجوب التمتع علَّق على عنوان وجوديّ وهو البعد عن مكة بحدّ معيّن محدود ، فالتمسك بالدليل اللفظي لوجوب كل منهما تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . والأصل الموضوعي لا يجري في كل منهما ، لعدم العلم بالحالة السابقة . والحكميّ يجري في كل منهما ويسقط بالتعارض ، فلا بد من الاحتياط وهو يحصل بالإتيان بالعمرة أولا بقصد القربة المطلقة ثمَّ الإحرام للحج من مكة والإتيان بتمام اعماله رجاء والأحوط الإتيان بعمرة أخرى رجاء بعد الفراغ من الحج بناء على أنّه يعتبر في عمرة القران والإفراد أن تكون بعد