تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
من كل جانب ، على المشهور [ 4 ] الأقوى . لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قلت له قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فقال ( عليه السلام ) : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » وخبره عنه ( عليه السلام ) : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( ذلك . . إلخ ) قال لأهل مكة ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة قلت فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان وذات عرق » ويستفاد أيضا من جملة من أخبار
شرح
الذي معه إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) * وقال : سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يا رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) علمنا كأنا خلقنا اليوم » أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لا بل للأبد وإن رجلا قام فقال : يا رسول اللَّه نخرج حجابا ورؤوسنا تقطر ؟ ! فقال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : إنك لن تؤمن بهذا أبدا - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .. [ 4 ] نسبه في الجواهر - إلى شرح المفاتيح - وقال : « وإن كنا لم نحققه » . والبحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل العملي . وأخرى : بحسب الأصل اللفظي أي : الإطلاقات ، والعمومات . وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة . أما الأول : فالمسألة من الشك بين المتباينين ويجب فيها الاحتياط إن لم يعلم حكمها من الأدلة بأن يأتي بالعمرة بقصد القربة المطلقة والتكليف الواقعيّ وبعد التقصير يحرم للحج من مكة ويأتي بجميع أفعاله بقصد التكليف الواقعيّ