تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
الفعليّ أيضا . ثمَّ يأتي بعمرة أخرى رجاء على الأحوط ولكن لا تصل النوبة إلى الأصل العملي مع وجود سائر الأدلة . وأما الثاني : فادعي أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات وجوب التمتع مطلقا إلا ما خرج بدليل معتبر . منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عليك بالتمتع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .. وفي خبر أبي بصير : « ما نعلم حجا للَّه غير المتعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .. وقوله ( عليه السلام ) : « إن حج فليتمتع » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 10 .، أو « من حج فليتمتع » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .إلى غير ذلك من الأخبار المطلقة . وقد ثبت في محله أنّه إذا قيد المطلق بقيد مردد بين الأقل والأكثر يسقط الإطلاق في المتيقن من التقييد ويثبت في غيره مع استقرار الإطلاق ، وظهور اللفظ فيه ففي المقام يجب التمتع على من بعد عن مكة عند أقل التحديدات الواردة في الأخبار بناء على كونها في مقام بيان التحديد لوجوب المتعة . وأما بناء على إنها لبيان مصاديق من وجب عليه الإفراد أو القران فلا ربط لها بالمقام ، إذ يمكن أن تكون مصاديق الشيء متعددة كما هو واضح ، فلا تكون هذه الأخبار مقيدة للمطلقات الواردة في وجوب حج التمتع بل مبنية لمصاديق حكم آخر . مع إن لنا أن نقول : إنه يجب القران أو الإفراد على من يكون حاضرا في مكة ، أو من كان بحكم الحاضر خرج من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا قطعا وبقي الباقي تحت إطلاق الحاضر بالمعنى الذي يأتي التعرض له أيضا ولكن الشأن في صحة التمسك بهذه الإطلاقات ، لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهات حتى نتمسك بها .