وافراد [ 3 ] والأول فرض من كان بعيدا عن مكة والآخران فرض من كان حاضرا ، أي : غير بعيد وحد البعد - الموجب للأول - ثمانية وأربعون ميلا
شرح
بالعمرة إلى الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .إلى غير ذلك من الروايات المعتبرة .
[ 3 ] التمتع : بمعنى التلذذ سمّى بذلك ، لأنّ المحرم يتلذذ بتروك الإحرام بعد التحلل من عمرته وقبل الإحرام لحجة .
وسمّى القران به ، لأنّ الحاج يقرن بين إحرامه وسوقه لهدية .
وسمّى الإفراد ، لأنّه مفرد عن العمرة ولا يعتبر العمرة في صحته .
وقد مر في أول كتاب الحج إن تشريع الحج كان بعد هبوط آدم ( عليه السلام ) ثمَّ في زمن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وكان كل منها بوحي من اللَّه تعالى تعليم جبرئيل مباشرة . وكان الحج شائعا في الجاهلية وكان ذلك من أهمّ مجامعهم وأسواقهم وقد قرر الإسلام بعض ما كان شائعا وردع عن بعض .
نعم ، تشريع حجة التمتع كان في حجة الوداع ، كما في بعض الأخبار كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إن رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلَّى بها ثمَّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهّل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثمَّ صلَّى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثمَّ قال ابدأ بما بدأ اللَّه عزّ وجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثمَّ طاف بين الصّفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا ، فأمرهم أن يحلَّوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر اللَّه عزّ وجلّ به فأحلّ الناس ، وقال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحلّ من أجل الهدي