تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والكفارات ، والدّين أو لا ؟ . وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل : العارية ، والعين المستأجرة ، والمغصوبة ، والدّين في ذمته أو لا ؟ وجهان قد يقال بالثاني [ 1 ] ، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة [ 2 ] إذا قلنا إنّ التركة مع الدّين تنتقل إلى الوارث ، وإن كانوا مكلَّفين بأداء الدّين ومحجورين عن التصرف قبله بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت ، لأنّ أمر الوفاء إليهم فلعلَّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم [ 3 ] ، والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدون بل مع الظن القويّ أيضا جواز الصرف فيما عليه [ 4 ] لا لما ذكره في المستند : من أنّ وفاء ما على الميت - من الدّين أو نحوه - واجب كفائيّ على كل من قدر على ذلك ، وأولوية الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدّا [ 5 ] ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة . أو دعوى تنقيح المناط أو أنّ
شرح
[ 1 ] حكي ذلك في المستند عن جمع . وحكي خلافه عن آخرين أيضا . [ 2 ] لا نسلَّم أنّه على خلاف القاعدة مع إحراز امتناع الورثة بل هو مطابق لقاعدة : « ما على المحسنين من سبيل » . [ 3 ] الأقسام ثلاثة : فتارة : يعلم من بيده المال بعدم إرادة الورثة لخصوصية خاصة في الأداء لو كانوا في مقام تفريغ ذمة ميتهم عما عليه ، بل يكون نظرهم إلى أصل تفريغ الذمة فقط وأخرى : لا يعلم بذلك ، وثالثة : يعلم بلحاظهم الخصوصية ، ولا إشكال في الجواز في الأول ، وكذا الثاني ، لأنّ مقتضى الفطرة الإسلامية والرحمة لمورثهم كون نظرهم إلى تفريغ ذمته فقط ، ومقتضى الأصل عدم نظر آخر لهم غير ذلك . وفي الأخير يحتاج إلى مراجعة الحاكم الشرعي . [ 4 ] لما مرّ من أنّه إحسان محض ، وموافق للقاعدة في هذه الصورة . [ 5 ] لأنّ الوجوب الكفائيّ لا ينافي التوقف على الإذن كما في غسل الميت
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296 | السيد عبد الأعلى السبزواري