تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث أنّه يجب صرفه في دينه [ 1 ] ، فمن باب الحسبة [ 2 ] يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت . نعم ، يجب الاستئذان من الحاكم [ 3 ] ،
شرح
والصلاة عليه ، وتقدم في أحكام الأموات ما ينفع المقام ، ولكن يمكن أن يكون مراد صاحب المستند ما ذكرناه وإن قصرت عبارته عنه . [ 1 ] ويشهد بذلك العرف والاعتبار ، بل وجد أنّ المتشرّعة من الورثة ، ويمكن أن يستفاد من موثق ابن صهيب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثمَّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له فقال ( عليه السلام ) : جائز ، يخرج ذلك من جميع المال . إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس لوارثه شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوصايا حديث : 1 .. وخبر يحيى الأزرق : « عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا قال ( عليه السلام ) : إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوصايا حديث : 1 .. [ 2 ] الأمور الحسبة هي التي لا بد من تحققها خارجا . ولكن بعضها منوط بإذن شخص خاص كما في المقام ، ومع امتناع إذنه لا يسقط أصل إتيانه فيباشره كل من قدر عليه ، لكون إذن الشخص من باب تعدد المطلوب لا المقوّم الحقيقي . [ 3 ] فيما إذا كان الموضوع معرضا عرفا للخصومة واللجاج . وفي غيره مقتضى الأصل عدم الوجوب بعد عدم دليل عليه .