تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( مسألة 17 ) : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام ، وعلم أو ظنّ [ 1 ] أنّ الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم ، جاز بل وجب أن يحج بها [ 2 ] عنه ، وإن زادت أجرة الحج رد الزيادة إليهم لصحيحة بريد : « عن رجل استودعني مالا فهلك ، وليس لوارثه شيء ولم يحج
شرح
لرجل من الأنصار : « إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند اللَّه تعالى أجر من حج ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السعي حديث : 15 .. وعن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : ما من بقعة أحبّ إلى اللَّه تعالى من المسعى ، لأنّه يذل فيه كل جبار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السعي حديث : 14 .لو لم يحمل ذلك كله على السعي الواجب . [ 1 ] المراد على حصول الاطمئنان العادي . وبذلك يمكن أن يجمع بين كلمات من عبّر بالعلم ومن عبّر بالظن من الفقهاء ، إذ ليس المراد بالظن أي ظن ولو لم يكن معتبرا . [ 2 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب القاعدة . وأخرى : بحسب الدليل الخاص . أما بحسب القاعدة فيجوز في ظرف امتناع الورثة عن الأداء ، لأنّه إحسان محض : * ( وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 148 .، و : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 4 )( 4 ) سورة التوبة ، الآية 91 .، وقوله ( عليه السلام ) : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 .بلا فرق فيه بين جميع الحقوق الواجبة المالية حجا كان أو غيره ، كما لا فرق فيه بين بقاء التركة على ملك الميت . أو انتقالها إلى الورثة . أما على الأول : فلا إشكال فيه للقطع برضاء الميت به وكذا على الثاني ، لأنّ الانتقال إليهم في مقدار دين الميت لا موضوعية فيه أبدا ، بل هو طريق لتفريغ ذمة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293 | السيد عبد الأعلى السبزواري