تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الاستئذان [ 1 ] من الحاكم الشرعيّ [ 2 ] . ودعوى : أنّ ذلك للإذن من الإمام ( عليه السلام ) كما ترى ، لأنّ الظاهر من كلام الإمام ( عليه السلام ) بيان الحكم الشرعيّ ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه ، لانفهام الأعمّ من ذلك [ 3 ] منها ، وهل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل : الخمس والزكاة ، والمظالم ،
شرح
[ 1 ] إلا في مورد معرضية المورد للخصومة واللجاج فيحتاج إلى الإذن لقطع ذلك عما بينهم . فرع : لو كان للميت أموال عند جمع وعلم كل منهم بعدم أداء الورثة حج ميتهم وحج كل واحد منهم عن الميت مع عدم اطلاعه على غيره فهل يصح حج كلهم نيابة أو يستخرج بالقرعة ؟ الظاهر هو الأخير ، وحينئذ يجب على البقية رد المال إلى الورثة . [ 2 ] لا منافاة بين كونه بيانا للحكم وإذنا أيضا ، ولو لم يكن هذا إذنا ، فقوله تعالى : * ( وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ، وقوله ( عليه السلام ) : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 2 .إذن من الشارع في الإحسان المحض . [ 3 ] والتعميم موافق للقاعدة التي ذكرناها ، ويشهد له الاعتبار أيضا . والظاهر أنّ ذكر جملة : « ليس لوارثه شيء » التي في الصحيح لأجل القرينة على أنّه لو أعطى المال إليهم يتملكون المال ويؤخر الحج ، مع أنّ المدار على إطلاق كلام الإمام ( عليه السلام ) لا الخصوصيات المأخوذة في السؤال . إن قيل : إذا كان الحكم موافقا للقاعدة فليكن جائزا في صورة عدم الاطمئنان بعدم الأداء أيضا ( يقال ) : أصل موافقته للقاعدة في ظرف امتناع الورثة ، كما مرّ .